تظاهرة : "جسور من الألوان…جسور من الأحلام" من 26 إلى 30 نوفمبر

تنجز المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتونس تحت اشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالتعاون مع ولاية تونس وبلدية تونس واتّحاد الفنانين التشكيليين وطلبة معهد الفنون الجميلة بتونس تظاهرة:” جسور الألوان” انطلاقا من يوم 26 إلى موفى شهر نوفمبر 2016 بجسر شارع الجمهورية بقلب العاصمة تونس وعلى امتداد يقارب 1000 متر حيث يلاصق الجسر مشروع مدينة الثقافة المرتقب. حيث ينتصب على طول هذه المسافة أكبر مشغل للفنون التشكيلية في مشروع ابداعي حالم ورؤية تنشيطية ثريّة بالاهداف الثقافية والفنيّة النبيلة،إذ أن فكرة التظاهرة أنيقة في شكلها عميقة في مغازيها وأبعادها الجمالية.وهي لاتكتفي بمجرد تغطية مساحات رمادية على واجهات عشرات الأعمدة التي يستلقي فوقها جسر شارع الجمهورية والتي تناهز 130 عمودا.إنّما تجميع عشرات الفنانين التشكيليين والرسامين بأذواق مختلفة ورؤى جمالية متباينة وبخلفيات فكرية شتّى في مرسم مفتوح يعدُّ من أكبر الرهانات على الخيال الخلاّق لدى شباب تونس وعقولها المبدعة وأناملها الحاذقة.إن مايعطيه الفنّان للوحة التشكيلية من وهج روحه ومكنونات احساسه هو نتاج حضاري لا تنساه الأيام ولا الأجيال انما يحتفر له مكانا في ذاكرة الشعوب وتاريخها. فمابالك بأخراج ريشة الفنان الى الفضاء الطلق في شارع للفنّ شارع الجمهورية رواقٌ فنيّ استثنائي وعلى مساحات شاسعة تتنوع الأشكال وتتناغم الألوان وتتعانق الأحلام ويتخلّى جسر الجمهورية عن جبّة اسفلته الرّمادية لترتدي عرصاته حُللَ الألوان الزاهية…أليس هذا الحراك التشكيلي البديع إلاّ مغامرة ابداعيّة رهيبة الإتساع ، رسالة فنيّة سامية مضمونها الثقافي محاربة السواد والحزن والقتامة ومشاعر الاحباط واليأس وملء الحياة بألوان الحياة؟ أليس الفنّ مزرعة للأمل؟ أليس الفنّانون هم سُـــقَــــــــــــاةُ الأمل؟ إنّ الحراك الثقافي الذي تعيشه العاصمة بمساهمة عزائم الخير ومعاضدة القوى المؤازرة للابداع وبحضور متاح لجميع الفنانين والمثقفين دون استثناء أو اقصاء هو ما جعل أحلامنا الثقافية تتسامقُ إلى أعلى، وجعل العمل الثقافي التنشيطي منصهرا في مشاغل التنمية مضطلعا بدور تنشيطي يتعدّى المسألة الثقافية في حدّ ذاتها الى ممارسة تنموية شاملة وحراك حيوي مسانِدٍ وايجابي تتحفز معه كل شرايين الحياة في المدينة، كما تعكس الصورة الأمثل لعاصمة البلاد التي تفتح احضانها بكرم وسخاء للزوار والسوّاح ورجل الاعمال وترسّخ بلادنا وجهة ممكنة ومغرية للسياحة الداخلية والخارجية وأرضا خصبة للاستثمار والقطع مع مرحلة الشكّ الهدّام والارتياب في إرادة الانسان التونسي وقدرته على البذل والعطاء وتحدّي واقعه الصعب ومغالبة أزماته العابرة واعادة نسق الحياة في أمانها وسلمها المدني البنّاء. كما أن جسور الألون كتظاهرة متشعبة االأهداف شارعٌ طويلٌ يتّصلُ مع مدينة الثقافة التي تحاذي طرف الجسر هذا الحلم المنتظر الذي يرتقب استكماله أواخر 2017 فيكون أيقونة ثقافية فريدة لتونس لتوسعة مجال العمل الثقافي وبوابة كبرى لرسم ملامح أجمل للحياة الثقافية وأملاً جديدا لأجيالنا القادمة…

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف