عملا بتوصيات السيد رئيس الحكومة بضرورة مزيد تعزيز العمل الثقافي بالجهات: وزارة الشؤون الثقافية تخصص مليون دينار لتطوير مؤشرات التنمية الثقافية بولاية تطاوين

عملا بتوصيات السيد رئيس الحكومة يوسف الشاهد الداعية إلى مزيد إثراء المشهد الثقافي المحلي والوطني بجميع تفرّعاته من خلال السعي إلى الارتقاء بالمضامين الثقافية وتعزيز التراكم الإيجابي لمستوى الحضور الثقافي بالجهات وإبراز خصوصياتها الحضارية والتاريخية، تواصل وزارة الشؤون الثقافية عقد عدد من المجالس الجهوية بالولايات بحضور السلط الجهوية.
وفي هذا السياق انعقد صباح اليوم الثلاثاء 16 جويلية 2019 مجلس جهوي للثقافة خاص بولاية تطاوين أشرف عليه وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين وحضره عادل الورغي والي الجهة للاطلاع على أبرز ملامح المؤشرات العامة للتنمية الثقافية بتطاوين وسبل تدعيمها وإسنادها والترفيع فيها ودعمها ومدى تقدّم تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية ولمتابعة سير العمل الثقافي بها ، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني ومثقفي الجهة مبدعيها.
وسعيا إلى إعمال روح المبادرة وتعزيز العمل الثقافي الجهوي بولاية تطاوين من أجل تحقيق النجاعة المطلوبة رصدت وزارة الشؤون الثقافية ميزانية تقدر بمليون دينار بعنوان سنة 2019 لإسناد الحضور الثقافي والإبداعي بولاية تطاوين والعمل رسميا إلى تسجيل عنصر القصور الصحراوية بتطاوين ضمن لائحة التراث العالمي باليونيسكو.
وفي كلمته أكّد وزير الشؤون الثقافية ضرورة مواصلة مثل هذه الاجتماعات الخاصّة بالمسألة الثقافية في كل الجهات ومن بينهم تطاوين سعيا إلى مزيد تثمين العمل الثقافي بالجهة وتعزيزه وتوفير الاعتمادات اللازمة لتطوير مؤشراته والترفيع فيها بما من شأنه أن يساهم في الرقي بالوعي الإبداعي والانساني.
وشدّد على حرص وزارة الشؤون الثقافية منذ سنوات على تقديم رؤية جديدة للفعل الثقافي في كل ولايات الجمهورية وتكريس المبدأ الدستوري في الحق في الثقافة لما يتميز به هذا القطاع من قدرة على تطوير الحياة المجتمعية بالجهات وخاصة بتطاوين وذلك لما تحويه هذه الولاية من مثقفين ومبدعين وما تزخر به من موروث حضاري وتراثي وتاريخي فريد.
كما أشار إلى ضرورة العمل التشاركي بين جميع الأطراف الرسمية وغير الرسمية ومكونات المجتمع المدني في محاولة لتحسين المشهد الثقافي في الجهات وإبراز خصوصياتها الحضارية، وذلك من خلال عقد جملة من الجلسات الجهوية التي تقوم بالأساس على النقد والتقييم والتقويم.
وأوضح الوزير أنّ سياسة عمل وزارة الشؤون الثقافية تقوم على 3 أركان كبرى وهي سياسة كل ما يتعلق بالكتاب من نشر وإصدار وترغيب في المطالعة، ومجال التراث والحضارة، إلى جانب السياسة الخاصة بالقطاعات الثقافية من تظاهرات وفنون.
ودعا في نفس السياق كل الفاعلين الثقافيين بتطاوين إلى مزيد الاستفادة من البرامج الوطنية الثلاث مدن الفنون ومدن الحضارات ومدن الآداب والكتاب، وهي برامج من شأنها أن تلبي التقسيم المحوري القطاعي للوزارة، بالإضافة إلى برنامج رابع وهو برنامج التجديد التكنولوجي وبرنامج خامس وهو جيل جديد من المبدعين والمستثمرين في المجال الثقافي، الاستفادة أيضا من موسم الثقافة العمالية والثقافة الجزرية وموسم ثقافة الجنوب والصحراء وموسم ثقافة ما بين الحدود.
ونوّه وزير الشؤون الثقافية بأنّ الوزارة كانت سابقا تعوّل على أشخاص يستفيدون من الآليات والميزانيات واليوم صارت تعمل انطلاقا من مبدأي دمقرطة الثقافة وحق المواطن في الثقافة وأن القضية لم تعد في علاقة مع أشخاص بل تتعلق بمبادئ دستورية لا بدّ أن يتم دعمها وإسنادها على أرض الواقع انطلاقا من أنها حق للجميع وفي كل مكان.
وأكد الوزير أنّ من حق الجهات التونسية أن تصبح أقطابا ثقافية كل حسب خصائصه ومجالات تميزه، وأنّ بعث مراكز ثقافية خاصة وحسن استفادة المرافق الثقافية العمومية من البرامج الخصوصية والبرامج الوطنية مباشرة واستغلال فرص التمويل العمومي من شأنه أن ينهض بالقطاع الثقافي في تونس ويساهم في تنمية ثقافية شاملة وعادلة.

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف