في الندوة الدورية للمندوبيين الجهويين بالمهدية : نحو توحيد برنامج عمل بين الوزارة والمندوبيات

أشرف وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين صباح اليوم الأحد 11 فيفري 2018 على الندوة الدورية للمندوبيين الجهويين للشؤون الثقافية تحت عنوان “التنمية الثقافية بالجهات: المنجز والمنشود” لتقديم حوصلة نشاطاتهم وأعمالهم خلال سنة 2017، وذلك بحضور المندوبين الجهويين للثقافة وإطارات الوزارة.
وفي كلمته، أعلن الوزير عن توجيه ميزانيات إضافية للندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية بهدف تمكينها من إنجاز برامجها الفنية ومشاريعها الإبداعية ، داعيا إلى ضرورة تجديد الفعل الثقافي بالمناطق الداخلية من أجل دفع روح جديدة للحصول على رهانات أكبر لتنمية الواقع الثقافي الوطني وفق توجهات حكومة الوحدة الوطنية، كما شدّد على ضرورة إحداث خلايا جهوية للحوكمة.
وبالمناسبة أعلن وزير الشؤون الثقافية عن إحداث مركز الفنون الدرامية والحركية بولاية المهدية، وعن توجه الوزارة إلى إنشاء 12 مركز فنون درامية وركحية في كامل تراب الجمهورية بعد أن كانت 5 فقط..
ودعا إلى ترجمة الإصلاحات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تعمل حكومة الوحدة الوطنية على إرسائها إلى واقع ملموس في القطاع الثقافي من خلال برنامج عمل موحد بين الوزارة ومختلف المندوبيات الجهوية.. تُختم بتقارير ذات مقائيس موحدة ..
كما أكد الوزير على أهمية جعل القطاع الثقافي قطاعا استراتيجيا واعدا ومجددا يمكن الدولة من المراهنة عليه في دفع التنمية والاستثمار محليا وجهويا ووطنيا..
واستعرض وزير الشؤون الثقافية خلال مداخلته أبرز ملامح البرنامج الوطني للثقافة بمختلف قطاعاته، حيث يسعى برنامج “مدن الفنون” إلى تكرّيس مبدأ التشاركية الثقافية الذي نصّ عليه الدستور التونسي، ويهدف إلى جعل الممارسة الثقافية مكونا أساسيا ودائما للحياة اليومية لسكان المدن والأرياف بمختلف جهات الجمهورية، كما يسعى إلى تعزيز أدوار الجهات في إبراز مخزونها الثقافي وتثمين تراثها المادي واللامادي والتعريف بما تزخر به من طاقات إبداعية في مختلف الفنون، وتحويل الجهات الداخلية إلى أقطاب ثقافية ومراكز للإنتاج الفكري والفني في كل الأشكال الإبداعية.
فيما يهدف “مدن الحضارات” إلى حماية الموروث من جهة وتنميته من جهة أخرى، بوصفه رصيدا متنوّعا متعدّدا إلى جانب تحقيق المصالحة مع الذاكرة و الجذور و الموروث الثقافي.
وأوضح أن برنامج “مدن الآداب والكتاب” جاء لتدعيم السياسة الثقافية للوزارة ولتعزيز البرنامجين السابقين باعتباره يعمل على إعادة مكانة الكتاب والتحفيز على المطالعة والمحافظة على قطاع النشر.
وفي ختام كلمته أكّد محمد زين العابدين أن الوزارة بمختلف هياكلها وإداراتها تسعى إلى تفعيل شعارها “الثقافة حق للجميع وفي كل مكان” على أرض الواقع بهدف إعطاء دفع أكثر للعمل الثقافي وإنجاحه وطنيا وعربيا ودوليا.

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف