في جلسة عمل بوزارة الشّؤون الثّقافيّة: الموافقة على تحويل تخصيص مسجد وزاوية سيدي عبد القادر إلى وزارة الشّؤون الدّينيّة وفريق عمل مشترك للنّظر في وضعيّة المعالم التاريخية الدّينيّة والمعالم ذات الطابع الروحاني والتراثي

نظرا للإشكاليات المتعدّدة التّي تطرحها وضعيّة الزّوايا والمقامات والأضرحة والمساجد ذات الطّابع التّاريخي وضرورة المحافظة عليها وصيانتها باعتبارها إرثا وطنيّا يتعرّض جانب كبير منه للتّهديد، التأمت صباح اليوم، الخميس 29 ديسمبر 2016، جلسة عمل أشرف عليها كل من وزير الشّؤون الثّقافيّة محمّد زين العابدين ورئيس ديوان وزارة الشّؤون الدّينيّة طارق الحرابي وحضرها ممثّلون عن الوزارتين وكذلك عن وزارة أملاك الدّولة والشّؤون العقاريّ.
وأكّد محمّد زين العابدين في مستهلّ هذه الجلسة أنّ ” إشكاليات عديدة من بينها ما هو عقاري ومنها ما يتعلّق بالتّصنيف والتّبويب والتّخصيص تتعلّق بهذه المعالم التاريخية” ويندرج هذا الاجتماع الأوّل الذّي ستليه اجتماعات أخرى في إطار العمل على المحافظة على هذا الموروث الذّي يمثّل أحد أركان الهويّة الثّقافيّة التّونسيّة عن طريق توضيح مجالات تدخّل كلّ وزارة و التّنسيق المتواصل والمتكامل فيما بينهما .
من ناحيته ، اعتبر رئيس ديوان وزارة الشّؤون الدّينيّة أنّ “هذا العمل المشترك بين الوزارات الثّلاث المتدخّلة يهدف إلى خدمة مصلحة عامّة وهي مصلحة تونس لكي لا تستغلّ بعض الأطراف الواقع الرّاهن للاعتداء على تراثنا الوطني ”
• جامعان وتسع زوايا فقط مخصّصة لوزارة الشّؤون الثّقافيّة
ويذكر أنّ تسع زوايا و جامعين فقط خصّصت لفائدة المعهد الوطني للتّراث أي أنّها تعتبر من أملاك الدّولة المخصّصة لوزارة الشّؤون الثّقافيّة في حين يبلغ عدد الزّوايا حسب احصائيّات قامت بها الوزارة 1278 زاوية و506 مقام و307 ضريح موزّعة على كامل تراب الجمهوريّة. ويقوم المعهد الوطني للتراث بترميم وصيانة هذه المعالم المخصّصة للوزارة فيما يجتهد كذلك للتّدخّل في المعالم غير المخصّصة عن طريق اتّفاقيّات شراكة مع وزارة الشّؤون الدّينيّة وبالتّنسيق مع المجالس الجهويّة والبلديّة.
وحظيت الصّعوبات التّي تحول دون التّدخّل لصيانة الزّوايا وترميمها في مختلف أنحاء الجمهوريّة بجانب كبير من اهتمام الحاضرين ومن بينها عدم وضوح الوضعيّة العقاريّة لأغلبها، واستحواذ الخواص على هذه الزّوايا واستعمالهم لها كمسكن، كما أن مرجع الملكيّة غير واضح…
من جهة أخرى يقف عدم توفّر التّمويل الكافي ونقص الإطار البشري بالمعهد الوطني للتراث حجر عثرة أمام إمكانيّات التّدخّل والصّيانة ممّا يقتضي إيجاد سبل التعاون والتّنسيق مع مكوّنات المجتمع المدني من جمعيّات عاملة في قطاع التّراث والهياكل القريبة من تلك الزّوايا مثل البلديّات.
• تخصيص مسجد زاوية سيدي عبد القادر لفائدة وزارة الشّؤون الدّينيّة
تخصيص زاوية سيدي عبد القادر وقشلة العطّارين كانا أيضا من بين أبرز محاور هذه الجلسة حيث طلبت وزارة الشّؤون الدّينيّة تخصيص مسجد زاوية سيدي عبد القادر لفائدتها لتتمكّن من تعهّده وتعيين إطار يشرف عليه وهو طلب لقي موافقة وزير الشّؤون الثّقافيّة وسيتمّ قريبا الشّروع في اجراءات التّخصيص فيما يتواصل تخصيص قشلة العطّارين لوزارة الشّؤون الثّقافيّة التّي ستستغلّها بعد صيانتها كمكتبة لفائدة المعهد الوطني للتراث. وقد اختتم اللّقاء بتكوين فريق عمل مشترك سيعمل على متابعة أعمال هذه الجلسة وتيسير التّواصل بين الوزارات المتدخّلة حفاظا على ملك عزيز على التّونسيّين جميعا وهو الموروث الطّرقي والصّوفي التّونسي وعلى معالم بلادنا الدّينيّة لا سيما منها ذات الأهمية التاريخية والتراثية.

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف