في سوسة: التجربة التونسية في حوكمة العمل الثقافي

انطلقت فعاليات جلسة العمل الأولى من الملتقى الإقليمي حول الحوكمة في مجال الثقافة تحت عنوان “الحوكمة الثقافية في الدول العربية” اليوم الخميس 12 ماي 2022 بمداخلة لوزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي وعدد من ممثلي المنظمات الإقليمية والعربية.
وفي مداخلتها قدمت وزيرة الشؤون الثقافية التجربة التونسية حيث شكلت الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد 2016 – 2020 إطارا مرجعيا تستند عليه وزارة الشؤون الثقافية وقد تحققت خلال الفترة المذكورة جملة من الأهداف عبر الاتفاقية الاطارية بين الوزارة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد 2017-2020.
وضمن المقاربة الاستراتيجية للوزارة في الفترة الحالية فقد تم إطلاق عدد من البرامج تتمثل في مراجعة منظومة الدعم العمومي على المستوى التشريعي والترتيبي والاجرائي قصد إرساء مسارات شفافة وناجعة تضمن حسن التصرف في المال العام وتدفع المشاريع الواعدة لدى الشباب، بالاضافة إلى تكوين فريق يجمع المتدخلين في منظومة الدعم للقيام بمراجعات جذرية وتقديم حلول جريئة باعتماد التقنيات الحديثة والمنظومات المعلوماتية لضمان السرية والمساواة والشفافية في دراسة ملفات الترشح ومتابعة عملية اسناد المال العام.
وتشمل هذه المقاربة أيضا، مراجعة منظومة المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية والعمل على ابراز الخصوصيات الثقافية وتثميتها، إضافة إلى اعتماد سوسيولوجيا الجماهير حيث تم اعداد دراسة حول الممارسات الثقافية قُدمت نتائجها فكانت منطلقا لضبط برامج تحدد أنواع الجماهير ونوعية استهلاكها للثقافة، من أجل تحقيق الديمقراطية الثقافية وحق النفاذ للثقافة.
كما تم إطلاق برنامج “حوارات ثقافية” الذي يُعنى بكل المجالات الثقافية للخروج من دوائر الاختصاص وادراج الثقافة ضمن الشأن العام كي يشمل كل مكونات المجتمع وكل مظاهر الحياة.
وأكدت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي أن النقلة المطلوبة تتمثل في تكريس ثقافة الحوار وفرص اللقاء حول مواضيع ذات اهتمام مشترك.
من جهة أخرى، قدم مدير مكتب المغرب العربي لمنظمة اليونسكو السيد كريم الهنديلي مداخلة تطرق فيها إلى أهمية اعتبار الثقافة محركا للتنمية المستدامة وجعلها القاطرة التي تنبني عليها ركائز التطور البشري بصفة عامة.
ثم استعرض أهم مُخرجات التقرير العالمي للاقتصاد الإبداعي لسنة 2022 الذي احتوى على توصيات تؤكد على البعد الأفقي للثقافة باعتبارها شأن عام وأهمية تدعيم ميزانيات وزارات الثقافة والتدخل لفائدة الفنانين بعد أن أثبتت جائحة كورونا هشاشة وضعياتهم وتعزيز التشبيك في مجال الاقتصاد الإبداعي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف