كلمة السيد وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين بمناسبة مناقشة ميزانية وزارة الشؤون الثقافية لسنة 2019

كلمة السيد وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين بمناسبة مناقشة ميزانية وزارة الشؤون الثقافية لسنة 2019

بمجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء 04 ديسمبر 2018

في إطار الجلسة العامة

  عناية  السيد رئيس مجلس نواب الشعب،

 السيدات والسادة نواب الشعب المحترمين ،

زملائي بوزارة الشؤون الثقافية،

إعتمدت  وزارة الشؤون الثقافية منذ مباشرة عملها موفى أوت 2016  توجهات حكومية تقوم على  المبادئ  العامة للدستور وما تعلق منها   بالفصول 31 و41 و42 وتنزلت في إطار التوجهات الأساسية لمخطط التنمية 2016-2020 و في سياق برنامج عمل الحكومة ورهاناته لتحقيق :

 أولا/ التنمية

ثانيا/ الاستثمار في المناطق الداخلية

ثالثا/ المبادرة الخاصة بما يمكن من الرفع من القدرة التشغيلية لمختلف القطاعات و التقليص من بطالة حاملي الشهادات العليا.

إن مراجع هذه السياسة الجديدة أو المتجددة منبثقة من اعتبار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 ( الفصل عدد 27 ) بنازعه الثقافي وتوصيات اليونسكو إعلان مكسيكو 1982 حول الحقوق الأساسية للإنسان بمدها الثقافي و إعلان Fribourg 2007  حول الحقوق الثقافية وغير ذلك كثير من المراجع التي استأنسنا بها تخص 2005 التنوع الثقافي والحقوق و الحريات والتنقل والنفاذ إلى الإبداع إلى غير ذلك …

وانطلاقا من واقع معيش فإن القطاع الثقافي يعد من القطاعات الإستراتيجية التي  يعول عليها دول العالم المتقدم، فإنه بإمكان تونس كذلك أن تراهن عليه فعلا ومستقبلا في التنمية الاقتصادية إضافة إلى أهمية دورها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وتفاعلا مع تجارب معيارية ومقارنة Modèle de référence ( Benchmark) في أقطار متقدمة  شأنا والتي انضوت سياساتها الإصلاحية  الثقافية على اعتبارات أربعة:

1-إدراج الثقافة ضمن منظومات الحوكمة المستدامة للممتلكات والخدمات الثقافية من تعلم وإبداع وإنتاج وتوزيع وترويج ونفاذ ووساطة والمساواة في الجنس الثقافي …

2- إقامة علاقة متوازنة بين الممتلكات والخدمات الثقافية في علاقة بالحقوق الثقافية والكفاءات والأقطاب الجهوية للثقافة والسياسات الأفقية والسياسات البديلة.

3-إدراج الثقافة في سياسات إستباقية Politiques Culturelles Pro-actives

4- إعتماد سياسات ديناميكية مندمجة Inclusives  لا تقصي أحدا وشعارها الثقافة التضامنية “Culture Solidaire ” تقرّ بالحقوق والحريات .

وضعنا  أهدافا إستراتيجية حكومية لعمل وزارة الشؤون الثقافية تتمثل في:

1-            ترجمة مبدأ  الحق في الثقافة إلى واقع يومي عام وشامل،

2-            بناء ثقافة مواطنية من خلال الديمقراطية التشاركية،

3-            تكريس اللامركزية الثقافية والحوكمة المحلية في الشأن الثقافي،

4-            إسهام الثقافة في التنمية والتشغيل،

5-            الانصهار ضمن الاقتصاد الرقمي ودعم حوكمة  الإدارة من خلال مفهوم متجدد للإقتصاد الثقافي الإجتماعي التضامني الذي يجعل الثقافة تساهم مباشرة في تنمية الموارد والثروات الوطنية،

6-            تثمين التراث والمواقع والمعالم الأثرية في علاقتها بحفظ الذاكرة الوطنية والتنمية المستدامة،

7-            العمل على إبراز صورة ثقافية مشعة لتونس من خلال الدبلوماسية الثقافية.

ولهذا،عملت الوزارة على تجسيد هذه الأهداف عبر :

1- برامجها الوطنية الخمسة،

2-برامجها الخصوصية الخمسة،

3-برامجها ذات العلاقة بالقيادة و المساندة وهي كذلك خمسة.

1- البرامج الوطنية و هي:

-البرنامج الوطني تونس مدن الفنون،

-البرنامج الوطني تونس مدن الحضارات،

-البرنامج الوطني تونس مدن الآداب و الكتاب،

-البرنامج الوطني للمبادرة الثقافية والصناعات الإبداعية والتجديد التكنولوجي والاقتصاد الثقافي الإجتماعي والتضامني،

-البرنامج الوطني لجيل شاب  من المستثمرين والمبدعين.

والملاحظ ان هذه البرامج انطلقت من المدن لتؤكد البعد اللامركزي للعمل الذي نريده أقطابا للمبادرة والفعل المواطني التشاركي. وفي ذلك ربط بين هذه البرامج في صلة بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية للفعل الثقافي وللتأكيد مرة أخرى على مبدأ التنوع الثقافي كحق من حقوق الإنسان وثراء كبير لمقومات الثقافة التونسية المتعددة.

 2 –البرامج الخصوصية  و هي:

-موسم الثقافة الجزرية،

-موسم الثقافة العمالية،

-موسم الثقافة بين الحدود،

   -موسم ثقافة الجنوب و الصحراء،

-برنامج الثقافة المندمجة والتضامنية (الأنشطة الموجهة إلى ذوي الاحتياجات الخصوصية والمساجين وكبار السن والمرأة الريفية والأحياء ذات الكثافة السكانية).

 3- برامج القيادة و المساندة والتي تتضمن أساسا ما يلي :

  1. الدبلوماسية الثقافية والريادة الإقليمية،
  2. الإصلاحات التشريعية في المجال الثقافي،
  3. إحداث المؤسسات الثقافية الكبرى وتطوير شبكة المرافق العمومية الجهوية وتأهيل المؤسسات الثقافية،
  4. الشراكة بين الوزارات والعمل الحكومي الأفقي،
  5. تنمية الإدارة الثقافية الالكترونية والحوكمة.

كل هذه الأهداف قابلة للتحليل والمقارنة حسب المؤشرات ) Gestion par indicateurs de croissance et de performance) التي انطلقنا في اعتمادها منذ سنتين قصد مزيد تطويرها في أفق 2020.

حضرات السيدات و السادة نواب الشعب،

     إنّ مشروع ميزانية وزارة الشؤون الثقافية بعنوان سنة 2019 يبلغ 300.146 م.د مقابل 264.505 م.د خلال سنة 2018 وهي بذلك تسجّل زيادة تقدّر بـ13.4% مقارنة بسنة 2018 غير أنها حافظت على نفس النسبة0.73 % من الميزانية العامة للدولة  وتتوزّع هذه النفقات على النحو التالي :

مقارنة بقانون المالية لسنة 2018 تم الترفيع في ميزانية وزارة الشؤون الثقافية بـ35.641 م.د أي بنسبة قدرها 13.4%

تمثل ميزانية التاجير العمومي 53.8% من ميزانية الوزارة  ( الزيادة من 140 م د إلى 161 م د ).

تمثل ميزانية التسيير 5.5% من ميزانية الوزارة ( الزيادة من 4% إلى 5.5% باعتبار نفقات تسيير مدينة الثقافة ).

تمثل ميزانية التدخل العمومي .418% من ميزانية الوزارة ( الزيادة من 39 م د إلى 54 م د ) .

تمثل ميزانية التنمية 20% من ميزانية الوزارة ( الانخفاض من 26% إلى 20% باعتبار انتهاء أشغال مدينة الثقافة ).

تمثل ميزانية صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني 2.3% من ميزانية الوزارة.

اعتمادات العنوان الأول : (نفقات التصرف)

التأجير العمومي:

*هناك زيادة  في اعتمادات التأجير العمومي على المستوى المركزي بإعتبار تسوية وضعية عملة الحضائر والآلية 16 بالإضافة لتعديل كلفة الترقيات المنجزة خلال سنة 2018 و بعد التخلي  نهائيا عن الإجراء الخاص بالاقتطاع الجبائي بعنوان الزيادات في الأجور لسنتي 2017 و2018 والترفيع في منحة المسؤولية لمديري دور الثقافة والمكتبات عملا بمقتضيات الأمر الحكومي الصادر بتاريخ 28 أفريل 2017.

** زيادة في ميزانية المندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية المخصصة لتأجير المنشطين المتعاقدين بالحصة بـ1.198 م د تطبيقا لأحكام الأمر المتعلق بتأمين حصص التنشيط الثقافي بالمركبات الثقافية ودور الثقافة ونظام التأجير المنطبق  الصادر بتاريخ 17 أوت 2017.

وسائل المصالح( التسيير):

   *زيادة في نفقات تسيير المندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية بـ0.101 م د.

 ** زيادة في نفقات تسيير المركز الثقافي الدولي قصر العبدلية بعد صدور الأمر المتعلق بتنظيمه كمؤسسة عمومية إدارية  بـ0.070 م.د.

* زيادة بعنوان  الاحداثات الجديدة  التي تخص مسرح الأوبرا  والمركز الوطني لفن العرائس ومتحف الفن الحديث والمعاصر 6.160 م د.

 

     التدخل  العمومي :

 

   شهدت ميزانية التدخل ارتفاعا  على مستوى كل القطاعات الفنية والمؤسسات الراجعة بالنظر للوزارة  وخاصة الاحداثات الجديدة كما  تم تفعيل مقتضيات الأوامر المتعلقة بـ:

– التنظيم الإداري والمالي للمكتبات الجهوية الصادر بتاريخ 22 أفريل 2017 .

– التنظيم الإداري والمالي وطرق تسيير المعاهد العمومية للموسيقى والرقص والصادر بتاريخ 07 جوان 2018.

– ضبط منحة الساعات الإضافية المخصصة لمدرسي الموسيقى والصادر بتاريخ 30أفريل 2018.

ودعم نشاط مراكز الفنون الدرامية والركحية والتي بلغت 13 مركزا مرشحة للارتفاع بتخصيص ميزانية قدرها حوالي 2.1 م د.

وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أن ميزانية وزارة الشؤون الثقافية بقيت دون المأمول ولا تستجيب لطموحات الوزارة في تعزيز برامجها من خلال إطلاق برامج جديدة تساهم في الرفع من تشغيلية القطاع إضافة الى ما  تتطلبه  احتياجات العمل الثقافي         و المؤسسات الثقافية من تجهيزات و تهيئة للفضاءات الثقافية  خاصة في ظلّ تزايد انتظارات الجهات وارتفاع كلفة إنتاج وتوزيع الأعمال الثقافية الأدبية منها والفنية وتعدّد الجمعيات والهياكل الثقافية الخاصة والتي تلتجئ في غالب الأحيان، نظرا لغياب آليات الرعاية و الاستشهار والتبني من قبل المؤسسات الاقتصادية، إلى طلب الإسناد من قبل الوزارة.

وفي ما يلي توزيع الميزانية حسب التقسيم البرامجي:

يرجع النقص الحاصل في  ميزانيتي برنامج الكتاب والمطالعة والعمل الثقافي  لترسيم اعتمادات التأجير العمومي الخاصة بتسوية الالية 16 للعاملين بالمكتبات ودور الثقافة والمركبات الثقافية ببرنامج القيادة والمساندة من طرف المركز الوطني للاعلامية التابع لمصالح وزارة المالية بالاضافة للتخفيض في الإعتمادات المخصصة لمواصلة انجاز أشغال مدينة الثقافة  وقدرها 5 م.د  مقارنة بـ21 م د سنة 2018  نظرا لانتهاء أشغال مدينة الثقافة .

يمثل برنامج الفنون نسبة 14% من ميزانية الوزارة ،

يمثل برنامج الكتاب والمطالعة  نسبة 7% من ميزانية الوزارة،

يمثل برنامج العمل الثقافي نسبة 21% من ميزانية الوزارة،

يمثل برنامج التراث نسبة 17% من ميزانية الوزارة،

يمثل برنامج القيادة والمساندة نسبة 41% من ميزانية الوزارة.

إعتمادات العنوان الثاني: (نفقات التنمية:إعتمادات الدفع)

بلغت نفقات التنمية  لسنة 2019 60 م د مقارنة بـ70 م د سنة 2018 نظرا لانتهاء الأشغال المتعلقة باستكمال مدينة الثقافة ويتواصل البرنامج السنوي لتجهيزها في ما سجلت الميزانية زيادة بنسبة 5.05 % لفائدة مشاريع و برامج المؤسسات المرجعية.

وقد قامت الوزارة في إطار سياسة الدولة في ترشيد النفقات المرتبطة باستهلاك الطاقة ببرمجة مشروع تركيز منظومة الطاقة الشمسية بميزانية مركز الموسيقى العربية والمتوسطية على غرار دار الكتب الوطنية سنة 2018.

كما تولت مواصلة برمجة المشاريع الوطنية  لنقلة وحفظ و رقمنة رصيد الفنون التشكيلية وبناء المكتبة الرقمية بصفاقس.

كما تم ترسيم اعتمادات بعنوان انجاز موقع واب للكتاب التونسي بالوزارة ومكتبة افتراضية واقتناء تجهيزات لضعيفي  وفاقدي البصر بدار الكتب الوطنية.

وباعتبار التوجّه نحو لامركزية ثقافية فعلية من خلال تكريس مبدأ التمييز الإيجابي وتطوير أوجه التعاون والشراكة بين الهياكل الثقافية بالجهات ومع الجمعيات خاصة في ما يتعلق ببرمجة التظاهرات والأنشطة الفنية والثقافية مع تطويـــر البنى التحتية الثقافية خاصة بالأحيــــاء الشعبيــــة والمناطق الداخلية، وانسجاما مع أهداف مشروع ميزانية وزارة الشؤون الثقافية لسنة 2019، وسيتم مواصلة تنظيم البرامج الثقافية الوطنية التي أصبحت خمسة بعد أن كانت 3 سنة 2018 بإطلاق برنامجين جديدين بهدف دعم الاستثمار في المجال الثقافي و المبادرة الخاصة و توفير فرص أوفر للمبدعين خاصة الشبان منهم، ومواصلة البرامج   الثقافية الخصوصية و عددها خمسة(5) .

وقد تم الترفيع في اعتمادات برنامج مدن الفنون وبرنامج مدن الحضارات وبرنامج مدن الآداب والكتاب من 5 م د الى .88 م د بالتوازي  مع ترسيم اعتمادات إضافية لفائدة دعم النشاط الثقافي بالجهات في حدود 1 م د كما تم إحداث فقرة خاصة بالبرنامج الثقافي للجامعات 0.900 م د.

كما سيتمّ التركيز على تعزيز الاهتمام بكل الأنماط الثقافية في تونس وذلك لتكون هذه الأنماط الثقافية في متناول الجميع، وفي هذا المجال أطلقت الوزارة بالتنسيق والتعاون مع الهياكل المهنية المعنية تظاهرات ثقافية كبرى تتمثّل في أيام قرطاج للفن المعاصر، أيام قرطاج لفن العرائس، أيام قرطاج للشعر وأيام قرطاج الكوريغرافية وذلك على غرار أيام قرطاج السينمائية والمسرحية والموسيقية باعتبار أنّ قطاعات الفنون التشكيلية والشعر والكوريغرافيا ظلّت في حاجة ماسة إلى تظاهرات مرجعية ذات إشعاع وطني ودولي تمكّن من إضفاء الحيوية المطلوبة على سوق الفن في تونس.

وتم بذلك الترفيع في الاعتمادات الخاصة بالمساهمة في تنظيم التظاهرات والمهرجانات على المستوى المركزي وكذلك على مستوى المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية بزيادة قدرها 2.920 م د.

 بالإضافة إلى اختيار تونس عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2019  وتخصيص مبلغ قدره 3 م د لفائدتها، هذا فضلا عن الإحداثات الجديدة المتمثلة في مسرح الأوبرا والمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر والمركز الوطني لفن العرائس وما تتطلبه هذه المؤسسات الجديدة من موارد مالية وبشرية وتجهيزات متطورة لضمان إشعاعها وتميز نشاطها.

ولضمان انطلاقة جيدة لعمل هذه المؤسسات تم تخصيص اعتمادات جملية قدرها 12.039 م د مفصلة كآلاتي:

– مسرح الأوبرا 10.034 م د

 -المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر 0.542 م د

 -المركز الوطني لفن العرائس1.463 م د

علما أن عمل الوزارة سيشهد آخر ديسمبر وخلال سنة 2019 تركيز احداثات وتظاهرات جديدة تتمثل في:

– “القصر السعيد”، قصر الآداب والفنون بباردو،

-مركز تونس الدولي للحضارات، الفاضل بن عاشور بالمرسى،

-مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي بمدينة الثقافة،

-أيام قرطاج للهندسة المعمارية،

-أيام قرطاج لفنون الخزف.

إضافة إلى جملة الإحداثات التي عرفتها سنة 2018 من خلال مدينة الثقافة وكل التظاهرات الدولية القطاعية ذات العلاقة .

       وحيث يعد قطاع التراث مكونا أساسيا بالنظر للعدد الهام من المواقع والمعالم الأثرية بمختلف جهات الجمهورية فقد سجل  ارتفاعا بـ 2.952 م د مقارنة بسنة 2018 إذ ستساهم ميزانية التنمية لسنة 2019 في حماية التراث الثقافي وإدماجه               في التنمية المستدامة عبر المشاريع التي تم ترسيمها خاصة لفائدة المعهد الوطني للتراث : 1.650 م د (البرامج السنوية لـإنجاز الحفريات والدراسات، تهيئة المتاحف، حماية التراث،العناية والمحافظة على فنون الخط ومشروع متحف الزعيم فرحات حشاد ) ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية 1.850 م د  (تجهيز هياكل استقبال وتهيئة مسالك الزيارة بأوذنة، مواصلة تركيز منظومة الأمن والسلامة بمواقع ومعالم ومتاحف وتعهدها بالتنظيف وتجديد العلامات التوجيهية والتفسيرية العناية، تركيز محول كهربائي بقصر الجم، مركز تقديمي للموقع الأثري ببلاريجيا).

وفي إطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والحوكمة تم تخصيص ميزانية قدرها 100 أد  لانجاز دراسة حول واقع الحوكمة وتنظيم ملتقيات و ندوات وورشات عمل تهدف لتفعيل مبادئ الحوكمة الرشيدة.

هذا وفي اطار مزيد الإحاطة بالمبدعين والفنانين والعناية بأوضاعهم الاجتماعية تم ترسيم اعتمادات لفائدة تعاونية الفنانين التونسيين والتقنيين في المجال الثقافي      100 أد والزيادة في اعتمادات المساعدات الظرفية للمبدعين والعاملين بالحقل الثقافي كما يهدف مشروع ميزانية سنة 2019 إلى تفعيل عمل وتدخلات صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني لمزيد تحفيز حركة الخلق والإبداع الفني في تونس ودعم الإحاطة الأدبية والاجتماعية بالفنانين والمبدعين التونسيين وفي هذا الإطار تم تخصيص مبلغ قدّر بـ 7 م.د أي بنسبة زيادة 75℅ مقارنة بسنة 2018.

هذه البرامج سيكون لها  أثرا إيجابيا لدى مختلف أطياف المجتمع الثقافي خاصة في المناطق الداخلية والمناطق الأقلّ حظّا في التنمية حيث تسعى الوزارة  إلى تدعيم هذا التمشّي قصد مساندة مجهود الدولة في المقاربة التشاركية من خلال انجاز برامج ثقافية متنوعة وتطوير اسهام النشاط الثقافي في تنشيط الدورة الاقتصادية و نشر ثقافة الانفتاح ومقاومة التطرف والانغلاق .

نرجو أن تكون سنة 2019 سنة كمثيلتها 2018 استثنائية من حيث الإحداثات الهيكلية والتظاهرات الثقافية والأقطاب الجهوية في كامل تراب البلاد كي تلعب الأدوار التي ذكرنا في بداية طرحنا في علاقة بمنظومات الحوكمة المستدامة والاقتصاد الثقافي الإجتماعي والتضامني الذي نحتاجه اليوم أكثر فأكثر كواقع يرتقي بالثقافة كمضمون أساسي وطرح إنساني حقيقي ينمي الشعوب والأقطار فكريا ووجدانيا واجتماعيا واقتصاديا ويجعل من وزارات الثقافة عامة وزارات ريادة وقيادة تغير وضع الإنسان وتسمو به نحو الأفضل والأمثل والأبقى.

                                  مع الشكر

مقارنة بقانون المالية لسنة 2018 تم الترفيع في ميزانيةزارة الشؤون الثقافية بـ35.641 م.د أي بنسبة قدرها 13.4%
 

Vu par Maroua Abdelkarim Hadhri à 12:14

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف