وزيرة الشؤون الثقافية تشرف على افتتاح الجلسة المفتوحة لاجتماع مجلس إدارة صندوق التراث العالمي الإفريقي

أشرفت وزيرة الشؤون الثقافية الدّكتورة حياة قطاط القرمازي صباح اليوم الأربعاء 08 ديسمبر 2021 بفضاء قصر الفنون والآداب “القصر السّعيد” بباردو على افتتاح أشغال الجلسة المفتوحة لاجتماع مجلس إدارة صندوق التراث العالمي الإفريقي، وكان ذلك بحضور كلّ من سعادة سفير تونس المندوب الدائم لدى اليونسكو السيد غازي الغرايري ورئيس المجموعة الإفريقية في اليونسكو السيد “ألبرتوس أوشاموب” Albertus Aochamub ورئيس صندوق التراث الإفريقي السيد “Vusumizi Mkhize” ومدير عام التراث السيد أحمد شعبان والمدير العام للمعهد الوطني للتراث السيد فوزي محفوظ، إلى جانب عدد من المديرين العامين والإطارات بالوزارة والوفد المشارك في هذا اللقاء.
وفي مستهلّ كلمة ألقتها بالمناسبة ثمّنت الوزيرة انعقاد هذا الحدث في موعده الثلاثون واختيار الجهات المشرفة عليه لتونس أرضا للّقاء بهذا الفضاء التاريخي الهام “القصر السّعيد” الذي يذكّر بعراقة تراث تونس وقيمته التاريخيّة وبحضور مشاركين من عدد هام من البلدان الإفريقية،تحدّوا الظروف الصحية العالمية وجاؤوا ليساندوا الخطى الدّولية المشتركة في دعم التراث الثقافي والطبيعي الإفريقي وحمايته ومعالجة التحدّيات الراهنة التي تهدّد وجوده.
وشدّدت وزيرة الشؤون الثقافية على أهمية الانخراط في استراتيجية عمل تكرّس فعل تثمين التراث وإعادة توظيفه ليصبح قادرا على الإسهام في الدورة الاقتصادية والتنموية للبلاد، فضلا عن دوره في التعريف بالتاريخ الثري للبلدان، وفي هذا الإطار ونظرا لأنه يتعين على المجتمع الدولي، لاتّساع الأخطار الجديدة، الإسهام في حماية التراث الثقافي و الطبيعي ذي القيمة العالمية الاستثنائية، وعبر مزيد تفعيل برامج الاتفاقية المتعلّقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي (اليونسكو 1972) مبرزة حرص الوزارة بمختلف مؤسساتها المرجعيّة حريصة على تحسين سبل استغلال المواقع الأثرية والمعالم التراثية وحمايتها من الأخطار المحدقة بها، وذلك بمزيد بذل الجهود لتحقيق ذلك.
وأوضحت الوزيرة أن سلطة الإشراف واعية بأهمية أن تتدعّم تمثيلية المواقع الإفريقية في قائمة التراث العالمي لليونسكو خاصّة وأنّ الإحصائيات الحالية لا تعكس القيمة الحقيقية للتراث الإفريقي الغنيّ والمتنوّع تاريخيا وحضاريا، والقارة الافريقية اليوم بعدد بلدانها ال35 لا تملك سوى 98 موقعا مسجلا بالقائمة المذكورة وهو ما يمثّل نسبة 8,49 بالمائة من مجمل المكونات المسجّلة، ويعتبر هذا الرّقم ضئيلا مقارنة بتجربة البلدان الأوروبية وشمال أمريكا التي تصل بلدانها إلى نسبة 47 بالمائة من مجمل المكونات التراثية المسجلة بلائحة التراث العالمي لليونسكو، فضلا عن عدد المكونات التراثية الثقافية المهددة بالخطر والتي تحتكر القارة الإفريقية العدد الأكبر منها.
واعتبرت وزيرة الشؤون الثقافية الاستجابة لحماية التراث الثقافي المهدد بالخطر أولوية وشاغلا تحرص سلطة الإشراف على وجود الحلول البديلة له، بمساهمة عدد من الأطراف ومنها صندوق التراث العالمي الإفريقي الذي يقدّم مساندة قيّمة لإنقاذ هذا التراث وتثمينه.
وقد تمّ خلال هذا اللقاء تكريم قدماء صندوق التراث العالمي الإفريقي الآتي ذكرهم:
-السيدة Salimta Kone Tondossama )الكوت ديفوار)
-الدكتور موسى هارو (النيجر)
-الدكتور Mechtild Rossler (اليونسكو)

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف