وزيرة الشؤون الثقافية تواكب افتتاح أشغال المؤتمر الدولي المتوسطي الأول الموسوم بدور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

واكبت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي صباح اليوم الاثنين 1 نوفمبر 2021 الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي المتوسطي الأول الموسوم بدور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الذي ينظمه مجلس التخطيط الوطني الليبي بتونس إلى غاية 3 نوفمبر 2021.

وحضر فعاليات الافتتاح رئيس مجلس التخطيط الوطني ورئيس المؤتمر الدكتور مفتاح الحرير وعدد من الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية بليبيا وهم السادة والسيدات: وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عمران محمد القيب ووزير التعليم التقني والفني الأستاذ يخلف السيفاو ووزيرة الثقافة والتنمية المعرفية الأستاذة مبروكة توغي عثمان ووزير العمل والتأهيل الأستاذ علي العابد الرضا والدكتورة مسعودة الأسود ممثلة عن وكلاء حكومة الوحدة الوطنية إلى جانب القائم بأعمال السفارة الليبية في الجمهورية التونسية الأستاذ علي عمر المزوغي وعدد من ممثلي الجهات الراعية للمؤتمر وعدد من الخبراء والمتخصصين في تحقيق أهداف التنمية المستديمة.

ويهدف هذا المؤتمر بالأساس إلى استقطاب القطاع الخاص كعنصر رئيسي في دعم الحراك الاقتصادي والبيئي والاجتماعي سعيا إلى تحقيق أهداف التنمية المستديمة وضمان تطور اقتصادي أكبر خلال السنوات القليلة القادمة. كما سيكون هذا المؤتمر خطوة مستمرة في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومزيد دعمها بهدف خلق لغة تواصل واتصال لكل دول البحر الأبيض المتوسط..

ويناقش المؤتمر الدولي المتوسطي الأول الموسوم بدور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على مدى ثلاثة أيام ست محاور أساسية وهي: “القطاع الخاص والتنمية المستدامة (اتجاهات ورؤى)، “القطاع الخاص وأبعاد التنمية المستديمة”، “القطاع الخاص والاستثمار في نظم المعلومات والاتصال”، “الآليات التطبيقية لتعزيز التجارة البينية: التقليدية، والالكترونية بين الدول المتوسطية”، “الاصلاحات التشريعية والمالية لخدمة القطاع الخاص”، و”استثمار القطاع الخاص في الطاقات الخضراء والنظيفة”.

وبالمناسبة ألقت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي كلمة أكّدت فيها أهمية المشاغل الحيوية التي يعالجها هذا المؤتمر والتي تعتبر نابعة من صميم ما تعيشه الدول المغاربية ودول المنطقة العربية والمتوسطية بل ودول العالم عامة، من متغيرات وأحداث سياسية واقتصادية واجتماعية، تقتضي العمل على تعزيز التعاون والشراكات بين الدول عربيا وإقليميا ودوليا، والعملَ على تهيئة سبل الاستفادة ممّا تُوفره فرص تبادل الأفكار والمقترحات والخبرات والاستئناس بالتجارب الناجحة سواء للقطاع العام أو الخاص أو كلاهُما معا للنسج على منوالها، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وغاياتِها.

وأشارت إلى أهمية الثقافة بكلّ فنونها وتمثلاتها الرّمزية والقيميّة في مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم وخاصة في ما يتصّل بالاستغلال الأفضل والأنجع لطاقاتنا البشرية ومواردنا الاقتصادية والطبيعية، معتبرة أنّ هذا القطاع هو الجوهر الأساسي في تنمية العقول وتنويرها وفي تحصين الفرد والمجتمع فكرًا وسلوكا، بما من شأنه أن تُمهّد لنا طريق الازدهار والرفع من مستوى معيشة الإنسان مع المحافظة على مُقَدّرات الأجيال القادمة وصونها.

وشدّدت وزيرة الشؤون الثقافية على ضرورة أن تكون الثقافة من أولويّاتنا الوطنيّة، وأن تكون دعامة لكل السياسات الرامية إلى إرساء أسس متينة لتنمية مستدامة وهو ما حرصت عليه تونس منذ الاستقلال وقطعت فيه خطوات نوعية من خلال التنصيص على الثقافة كحقّ دستوريّ لكلّ المواطنين إضافة إلى انتهاجها لمجموعة من الاستراتيجيات والبرامج لجعل هذا القطاع رافدا للتّنمية فيما عزّزت اليونسكو ضمن الاتفاقيات الثّقافية الخاصّة بها هذا الدّور الجوهري الحيوي للثقافة، وهو ما يتجلى أساسا من خلال مضامين وأهداف التّنمية المستدامة 2030.

وفي ختام كلمتها دعت الدكتورة حياة قطاط القرمازي إلى ضرورة العمل سويا من خلال أعمال هذا المؤتمر على إحكام التعاون الثنائي أو الإقليمي أو الدولي وعلى صياغة استراتيجية تشاركية تنموية متكاملة تحقق لنا دعائم التنمية المستدامة.

كما أوضحت وزيرة الشؤون الثقافية ضرورة إبراز دور القطاع العام من جهة ومزيد إسناد القطاع الخاص ودعم دوره، من جهة ثانية في تحقيق هذه الأهداف، والتحفيز على الاستثمار الهادف المثمر في مشاريع وبرامج التحوّل الرقمي وتطوير نظم المعلومات والاتصالات وتشجيع

مشاريع ريادة الأعمال والابتكار ووضع تصور لسياسات وتشريعات متوسطية موحدة تُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدام وإرساء ركائز شراكة وتكامل بنّاء بين القطاع الخاص والعام، وتيسير إجرائها وتفعيلها لتكون واقعا ملموسا

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف