وزير الشؤون الثقافية يشرف على الاحتفال بذكرى مرور ستّين سنة وسنة على تونسة المعهد الوطني للتراث

أشرف وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين عشية اليوم الجمعة 11 ماي 2018 على فعاليات الاحتفال بذكرى مرور ستّين سنة وسنة على تونسة المعهد الوطني للتراث. وينتظم هذا الحدث تحت شعار “ستّون سنة وسنة في خدمة التراث وحفظ الهوية ” بحضور كل من فوزي محفوظ المدير العام للمعهد الوطني للتراث وكمال البشيني المدير العام لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية وعبد الحميد الارقش المدير العام للتراث بالوزارة وعدد من المديرين السابقين للمعهد والباحثين في مجال التراث.
وثمّن وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين في كلمته الافتتاحية جهود المعهد الوطني للتراث للرقيّ بفعل التثمين والمحافظة على التراث ، بجهود بشرية فاعلة ومؤثرة ، وإرادة حقيقية لتحقيق إشعاع المعهد رغم ما قد يعترضه من صعوبات مادية أو لوجستية في بعض الأحيان. ودعا وزير الشؤون الثقافية إلى ضرورة أن تستثمر الدولة في التراث وتواصل جهودها في التعريف به وإيصاله بالصورة اللائقة والمشعّة خارج حدود الوطن ليكون ركيزة من ركائز نجاح البلاد في التسويق لصورة أكثر إشراقا لها.
وأفاد انه من الضروري أن تتكاتف الجهود بين المعهد الوطني للتراث والإدارة العامة للتراث واللجنة الوطنية للتراث و لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية والمعهد الوطني للترجمة للرقي بالعمل في مجال البحوث والتعريف بها في تونس وخارجها.
وقد احتضنت التظاهرة بمعرض للصور والوثائق التي تؤرّخ ل61 سنة من تاريخ تونسة المعهد الوطني للتراث والذي يقدّم فكرة موجزة عن أهم مراحل تركيز النواة الأولى للمعهد إثر الاستقلال . وينقسم المعرض إلى جناحين أساسيين ، يضم الأول 23 وثيقة أرشيف فيها مراسلات إدارية ومحاضر جلسات ومقالات صحفية وأمثلة هندسية ورسومات توضيحية من بينها مراسلة سليمان مصطفى زبيس التي تعود إلى تاريخ 7 جوان 1956 أي 3 أشهر بعد استقلال البلاد وتبين أن المعهد الوطني للتراث كان تابعا لوزارة التربية القومية. ويحتوي القسم الثاني من المعرض على 24 صورة أرشيف تسرد إنجازات الباحثين ورجالات المعهد من باحثين ومهندسين وعملة على فترات متفرقة من تاريخ تونس الحديث.
وللتذكير فقد تأسست إدارة الآثار والفنون من خلال المرسوم المؤرخ في 8 مارس 1885 وذلك في إطار تركيزها لمؤسساتها ،وأوكلت لهذه الغدارة مهمة دراسة وحماية التراث الأثري . ثم صدور الأمر الرئاسي الذي بعث بمقتضاه المعهد القومي للآثار والفنون في 30 مارس 1957 والذي باشر مهمة أول مدير له العلامة حسن حسني عبد الوهاب ، وقد تم في هذه الفترة نقل مصلحة الآثار من مقرها القديم (ساباط سوق الفكة) الذي اصبح المعهد القومي للىثار والفنون إلى دار حسين التي كانت مقرا لقائد الجيش الفرنسي ولاركان حربه بساحة القصر.
وبمقتضى الامر 1609 الصادر في جويلية 1993 صدر الامر المنظّم للمعهد الوطني للتراث خلفا للمعهد القومي للآثار والفنون. وقد شهد الاحتفال تقديم شهادات لرجالات المعهد نذكر منهم الدكتور حسين فنطر وخير الدين العنابي وسلوى زنقر وبوبكر بن فرج وغيرهم. وقد تزامن الاحتفاء بستّينية تونسة المعهد الوطني للتراث مع صدور العدد الأول من المجلة الداخلية للمعهد الوطني للتراث والتي ستصدر مرّتين كل سنة ، وقد خصص العدد الأول لتوثيق أبرز ملامح الستينيّة ، وتقديم لمسة وفاء للعلاّمة والمؤرّخ حسن حسني عبد الوهاب ومرور 50 سنة على وفاته ، وهو الذي كان أول من ترأس المعهد الوطني للتراث سنة 1957 ، وكان إسم المعهد حينها المعهد القومي للآثار والفنون.
وقد عرض خلال الأمسية شريط وثائقي حول هذا الحدث . 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف