وزير الشؤون الثقافية يشرف على الملتقى الإقليمي الخامس لضباط اتصال مرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية تحت عنوان “الحفاظ على ذاكرة المدينة: جربة نموذجا”

أشرف وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين صباح اليوم الأربعاء 17 جويلية 2019 بحضور مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم” الالكسو” الدكتور محمد أولاد أعمر بجزيرة جربة على الملتقى الإقليمي الخامس لضباط اتصال مرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية تحت عنوان “الحفاظ على ذاكرة المدينة: جربة نموذجا” الذي تنظمه منظمة الألكسو بالتعاون مع المعهد الوطني للتراث.

وحضر هذا الملتقى حياة القرمازي مديرة التراث بمنظمة الألكسو وممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية الحكومية وغير الحكومية ورؤساء الجماعات العمومية المحلية بجزيرة جربة بمشاركة عدد من الخبراء في مجال التراث من تونس ومن عدد من البلدان العربية.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية دعا وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات الثقافية العربية لتؤسس لتنمية إنسانية بأبعادها التأسيسية التي تعطي للفرد مكانته ضمن محيطه، معتبرا أن المجتمعات لا تبرز بقدرتها على التنمية الاقتصادية والتكنولوجية فقط بل بالتنمية الثقافية وبإيلاءها الأهمية اللازمة لخصوصياتها الثقافية.

وأكّد أهمية تخصيص وزارات مختصّة في قضايا التراث والحفاظ عليه ولا يمكن الاقتصار على إلحاقها بوزارات الثقافة لما يتطلبه هذا القطاع من جهود كبيرة وخاصة في المحافظة على تاريخ الإنسان وهويته المادية وغير المادية.

وشدّد الوزير على أنّ العالم العربي مازال يعيش إلى حدّ اليوم مرحلة تهميش الثقافة واعتبارها مسألة غير أساسية، ولا بد أن يكون هناك اقرار بكل الإشكاليات المتعلقة بالقطاع الثقافي بما فيها التراث والحفاظ على الذاكرة وتثمين التراث كي ننهض بالشعوب ونؤسس لديمومة الحياة.

وأوضح الوزير أنّ تطور الشعوب لا يمكن أن يقتصر على تنمية المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فقط، بل لا بد من إعطاء قطاع الثقافة ميزاته وحيّزه المناسب للارتقاء بالمواطن وفسح المجال أمامه لإبراز قدرته على التعبير والابداع والخيال وصنع الجمال والمساهمة في ثقافة الحياة.

كما اعتبر أنّ لا يجب الخلط بين مفهومي التربية والثقافة اذ أن الفعل الثقافي هو فعل جوهري وهو عملية حضارية لان ديمومة الإنسان تتجسّد في حفاظه على الحضارة والتراث والآثار والمعمار مما يجعل مسألة التراث والمحافظة عليه قضايا أساسية حياتية.

ومن جهته أوضح الدكتور محمد أولاد أعمر مدير عام الألكسو أن هذا الملتقى الذي يجمع ضباط اتصال مرصد التراث العمراني والمعمار في الدول العربية حول موضوع الحفاظ على ذاكرة المدينة انطلاقا من واقع جربة أرض السكان والأديان والمعمار هي مقاربة مختلفة يتم تعمل المنظمة على توخيها في العمل الميداني.

وشدّد على ضرورة التسريع بتسجيل المباني والمناطق ومواقع التراث العمراني التي تعتبر تراثا فريدا ومتميزا يعبّر عن حقبة زمنية محدّدة أو حدث تاريخي هام بهدف حمايته وتثمينه في ظل الأخطار التي تهدّد التراث الحضاري والثقافي في البلدان العربية.

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف