الجهاتالوزارة

النظر في الرؤية الاستراتيجية لهيكلة المهرجانات والتظاهرات الثقافية بمختلف ولايات الجمهورية

في إطار متابعة الشأن الثقافي الوطني وتعزيز حوكمة القطاع، أشرفت وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصرارفي، الأربعاء 20 ماي 2026، على ندوة المندوبين الجهويين للثقافة، بحضور عدد من الإطارات المركزية والجهوية، خُصّصت للنظر في الرؤية الاستراتيجية لهيكلة المهرجانات والتظاهرات الثقافية بمختلف ولايات الجمهورية.

وقد شهدت هذه الندوة نقاشًا معمّقًا حول جملة من المحاور الأساسية المتصلة بتطوير منظومة المهرجانات والتظاهرات الثقافية، حيث تم تبادل الآراء بخصوص السبل الكفيلة بتحسين الحوكمة وتعزيز النجاعة في التصرف في مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ والمتابعة. كما تم التطرق إلى الجوانب القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا القطاع، وسبل مزيد توحيد الإجراءات وتبسيطها بما يضمن مزيدًا من الشفافية وحسن سير التظاهرات على المستوى الجهوي والوطني.

وتناول النقاش أيضًا مسألة مستويات التأجير وآليات ضبطها ضمن قانون 724، مع التأكيد على ضرورة إرساء مقاربة عادلة وموحدة تضمن حقوق مختلف المتدخلين وتراعي خصوصيات الجهات. كما تم التوقف عند مسألة اقتناء العروض الفنية، حيث دارت مداخلات حول أهمية اعتماد معايير دقيقة وموضوعية ترتكز على الجودة والتنوع والجدوى الثقافية، بما يساهم في الارتقاء بالمحتوى الفني وتكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

وتم في هذا السياق الاستماع إلى ملاحظات واقتراحات المندوبين الجهويين، الذين قدّموا تصوراتهم بخصوص الإشكاليات العملية التي تعترض سير المهرجانات في الجهات، وسبل تجاوزها بما يعزز النجاعة ويحسن جودة البرمجة الثقافية ويضمن حسن التصرف في الموارد المتاحة.

كما قدّمت ادارة الشؤون الجهوية عرضًا حول توزيع المهرجانات والتظاهرات الثقافية بالجهات، حيث بلغ عددها سنة 2025 حوالي 298 تظاهرة، مقارنة بـ301 تظاهرة سنة 2024، وهو ما يعكس توجّهًا نحو مزيد إحكام هيكلة القطاع والتركيز على جودة البرمجة عوض الكمّ.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت وزيرة الشؤون الثقافية أنّ “القطاع الثقافي اليوم أمام مرحلة تتطلّب مزيدًا من إحكام التصرف في الموارد وتطوير آليات التسيير بما يضمن النجاعة وجودة البرمجة”، مشدّدة على أنّ الرؤية الاستراتيجية الجديدة تقوم على مقاربة إصلاحية شاملة تُعلي من قيمة المضامين الثقافية وتدعم الاستثمار العمومي في المجال الثقافي.

وأضافت الوزيرة أنّ الوزارة ماضية في مسار يهدف إلى مزيد تنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية عبر مراجعة الأطر القانونية المؤطرة لها وتوحيد الإجراءات، إلى جانب ضبط مستويات التأجير وفق معايير دقيقة تضمن حقوق مختلف المتدخلين وتكرّس مبادئ العدالة والإنصاف.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على “ضرورة ترشيد النفقات العمومية وتوجيهها نحو المشاريع ذات الأثر الثقافي الفعلي، مع تعزيز الحوكمة الرشيدة وضمان أفضل استثمار للموارد المتاحة، بما يخدم المصلحة العامة ويعزّز إشعاع الثقافة التونسية وطنياً ودولياً”.

وفي ختام أشغال الندوة، دعت وزيرة الشؤون الثقافية إلى مواصلة العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين، وتكثيف الجهود من أجل تطوير المشهد الثقافي الوطني والارتقاء به بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويكرّس دور الثقافة كرافد أساسي للتنمية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى