الدورة 35 للمهرجان الوطني لنوادي المسرح: أرقام قياسية تؤكّد حيوية المسرح الشبابي في تونس

في مشهد ثقافي نابض بالإبداع والحيوية، جدّد المهرجان الوطني لنوادي المسرح بدور الثقافة ودور الشباب والمؤسسات الجامعية، خلال دورته الخامسة والثلاثين، موعده السنوي مع الطاقات المسرحية الشابة، مؤكّدًا مرة أخرى دوره كمنصّة وطنية لصقل المواهب ودعم التجارب المسرحية القادمة من مختلف جهات البلاد.
وفي دورةٍ جديدة أكدت أهمية مكانته كأحد أبرز المواعيد المسرحية الوطنية، اختتم المهرجان الوطني لنوادي المسرح بدور الثقافة ودور الشباب والمؤسسات الجامعية فعاليات هذه الدورة، حاملاً معه أرقامًا لافتة تعكس حيوية المشهد المسرحي التونسي واتساع قاعدته الإبداعية، خاصة في صفوف الشباب.
وقد سجّلت هذه الدورة مشاركة 2632 مشاركًا، توزّعوا على 338 عملًا مسرحيًا، قدّمتها 195 مؤسسة ثقافية وشبابية وجامعية، من بينها 146 دار ثقافة و47 دار شباب ومؤسستان جامعيتان، وهو ما يبرز الامتداد الجغرافي والمؤسساتي الواسع لهذا الموعد الثقافي الوطني.
ولم تقتصر هذه الدورة على كثافة المشاركة فحسب، بل تميّزت أيضًا بتنوّع التجارب المسرحية والأساليب الإخراجية والموضوعات المطروحة، حيث مثّلت الأعمال المتنافسة مرآة لانشغالات الشباب الفنية والفكرية وفضاءً للتجريب والبحث في اللغة المسرحية.
وفي إطار التصفيات المؤهّلة للمرحلة الوطنية، نُظّمت المسابقات المرشّحة عبر 24 مهرجانًا جهويًا و5 مهرجانات إقليمية، ما أتاح فرصًا متكافئة لمختلف الجهات وعزّز مبدأ اللامركزية الثقافية ورسّخ دور المهرجانات الجهوية كرافد أساسي للحراك المسرحي الوطني.
ويأتي هذا المهرجان، الذي انتظم تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالتعاون مع الإدارة العامة للعمل الثقافي والمندوبيات الجهوية بمختلف الولايات، ليؤكّد مجددًا الدور المحوري الذي تلعبه دور الثقافة ودور الشباب والمؤسسات الجامعية في اكتشاف المواهب الشابة وصقلها، ودعم المسرح كأداة للتعبير الفني والحوار المجتمعي.
إنّ أرقام الدورة الخامسة والثلاثين لا تمثّل مجرّد معطيات إحصائية، بل تشهد على ديناميكية متواصلة وعلى شغفٍ مسرحيّ متجذّر في مختلف الجهات، يجعل من هذا المهرجان منصة سنوية للاحتفاء بالإبداع، ومختبرًا حيًّا لتجديد التجربة المسرحية التونسية.














