افتتاح فعاليات الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس

وسط أجواء احتفالية منعشة، جمعت بين الموسيقى والرقص والفرجة الحيّة، وتحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، افتتحت اليوم السبت 01 فيفري 2026 فعاليات الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس دورة الفنان عبد العزيز الميموني، والتي تتواصل فعالياتها الى حدود يوم 08 فيفري الجاري.
وبتكليف من وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصرارفي، تولّى مدير إدارة الفنون السمعية البصرية السيد نعمان الحمروني إلقاء كلمة الافتتاح مثمّنا تنظيم هذا الموعد السنوي من تظاهرة أيام قرطاج لفنون العرائس، هذا الموعد الثقافي الذي يحتفي هذه السنة بحدث استثنائي وهو خمسينية تأسيس المركز الوطني لفنّ العرائس، مع تواصل نجاح مهرجان فنون العرائس في استقطاب الجمهور إليه في كل سنة، وهو ما جعله موعدا ثقافيا مميّزا وخاصا.
من جهته، أفاد مدير هذه الدّورة السيد عماد المديوني أن ما يميز الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس أنها تدعم مسيرة نصف قرن من العطاء الإبداعي، فقد مرّت هذه السنين ولم تكبر العرائـــس بل كبر معها الخيال والجمال والتجريب والإيمــــــــــان بأنَّ فنّ العرائس ليس مجرّد فرجة عابرة بل لغة إنسانية شفافة قادرة على الامتاع والمؤانسة والتغيير.
وتأتي هذه الدورة حاملة لبرنامج ثريّ يحاول التوجّه لفئات متنوّعة وفضاءات مختلفة يراوح بين العروض الراقية من تونس ومن خارجها، والورشات التكوينية و”الماستر كلاس” والندوات العلمية والمعارض التوثيقية والتجارية وغيرها من الفعاليات …
وقد نثر يوم الافتتاح معه أزهار الفرح والانطلاق، راسما فسيفساء من الفقرات الموسيقية والاستعراضية التي انطلقت منذ الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، والتي لاقت تفاعلا جماهيريا ملحوظا، فغصّت شوارع العاصمة ومختلف فضاءات مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بعدد هام من المتابعين من أطفال ويافعين وكهول، وكانت المصافحة الأولى مع نضال اليحياوي الذي قدّم عرضا موسيقيا بالبهو السفلي للمدينة، فيما انطلق كرنفال العرائس من دار الثقافة ابن رشيق ليجوب عددا من شوارع العاصمة في اتجاه مدينة الثقافة، كما تابع الحضور عرضا فنيا ثانيا مع فرقة “جونى مونترويل”، كما كان لعشّاق العرائس العملاقة بساحة المسارح موعد مع المسرحية الفرنسية “السيدة البيضاء”، فضلا عن عدد من الفقرات التنشيطية الأخرى.
وتمّ خلال سهرة الافتتاح تكريم عدد من الوجوه التي تركت بصماتها في عالم فنّ العرائس، ومنهم من غادرنا كالفنان العرائسي الرّاحل عبد العزيز الميموني والسيدة منية المسعدي والعرائسية حبيبة الجندوبي والفنان
قاسم اسماعيل الشرميطي.
كما شهدت السهرة تقديم عدد من المقاطع المسرحية التي أنعشت الذاكرة وعانقت الإبداع خلال 50 سنة من العطاء لعالم فن العرائس، ومنها “ومن العشق ما قتل” و”السيد والعبد” لحسن المؤذن، فضلا عن تقديم عرض ثان للمخرج الهادي كريسعان المشرف على تأطير الإقامة الفنية للمهرجان رفقة عدد من الطلبة والعرائسيين المشاركين في هذه الإقامة التي انتظمت تحت عنوان “الظلال، من الواقع إلى الخيال”، وقد سرد العرض السيرورة التاريخية للمركز الوطني عبر 50 سنة من تاريخ تأسيسه سنة 1976، اعتمادا على تقنية مسرح الظل المعاصر، كما عاش عشاق العروض المسرحية التونسية بقاعة المبدعين الشبان مع عرض “الكبّوط” لأمير العيوني، وهي من إنتاج المركز الوطني لفن العرائس.
وبالمناسبة، تم افتتاح معرض توثيقي يحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيس المركز الوطني لفن العرائس، فضلا عن معرض ثان دأبت الهيئة المديرة على تنظيمه منذ الدورة الأولى سنة 2018، وهو المعرض التجاري الذي يتحول في كل سنة إلى مساحة نابضة بالحياة بمشاركة عدد هام من العارضين والفنانين والحرفيين.
وتنتظم الدّورة السابعة من أيّام قرطاج لفنون تزامنا مع عطلة نصف الثلاثي الثاني، بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، وبدار المسرحي بباردو، وبعدد من شوارع العاصمة، فضلا عن انفتاح الدورة على 05 ولايات هي أريانة وجندوبة وباجة والمهدية والمنستير وذلك في إطار دعم اللامركزية الثقافية وتقديم تجارب فنية مميزة من فنّ العرائس، فضلا عن عروض أخرى لفائدة الجمعية التونسية لقرى الأطفال SOS ڨمرت.
وبمناسبة احتفال المركز الوطني لفن العرائس بخمسينيّته وتحوّله من فرقة وطنيّة لفنّ العرائس لمركز وطني يزداد إشعاعه، يكون عشّاق الماريونات، مع عدد كبير من العروض المحلية والدّولية تفوق 38 عرضا من 16 بلدا.




































