
على بعد نحو 40 كلم من مدينة المهدية، وفي قلب مدينة الشابة، تستعد دار الثقافة الشابة لاستعادة نشاطها وتدشين فضائها في حلة جديدة، بعد مشروع شامل للتهيئة والتوسعة شمل مختلف مرافقها وفضاءاتها، بما يعزز دورها كفضاء للتكوين والإبداع والعرض والتلاقي.
وشملت الأشغال هدم قاعة العروض القديمة وإحداث قاعة عروض متعددة الاختصاصات بطاقة استيعاب تبلغ 300 مقعد، وفق مواصفات فنية وتقنية حديثة، إلى جانب هدم الركح القديم وإحداث ركح جديد متعدد الاختصاصات، مدعّم بسقف فني، بما يتيح احتضان مختلف العروض المسرحية والموسيقية والفنية.
كما تم هدم حجرة القيافة القديمة وإحداث ثلاث حجرات قيافة جديدة، إلى جانب إحداث قاعة بث بمواصفات فنية وتقنية حديثة، بما يدعم الإمكانيات التقنية للمؤسسة ويواكب حاجيات مختلف الأنشطة والعروض.
وشملت التهيئة كذلك تجديد الشبكة الكهربائية بالكامل وتدعيمها بمحول كهربائي، وإحداث شبكة للتكييف والتدفئة المركزية، فضلًا عن تجديد شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، وتجديد الواجهات الخارجية وسور البناية، مع تخصيص فضاءات لمرابض السيارات الخاصة بالعارضين.
كما تم تحسين المحيط الخارجي للمؤسسة من خلال إحداث مساحات خضراء، بما يضفي مزيدًا من الجمالية على فضاء دار الثقافة ويهيئ ظروفًا أفضل لاستقبال روادها.
وفي إطار دعم فضاءات التكوين والممارسة الثقافية، تمّت تهيئة نوادي الاختصاص الموجودة، بتخصيص أحدها لقسم الإعلامية وتحويل ثلاثة نوادٍ إلى فضاءات متعددة الاختصاصات، إلى جانب إحداث ناديين جديدين متعددَي الاختصاصات.
وشملت الأشغال أيضًا تهيئة مكتب إداري وإحداث مكتب ثانٍ، إلى جانب إحداث بهو استقبال متعدد الوظائف ورواق للفنون التشكيلية، بما يوفر فضاءات ملائمة لاستقبال الجمهور واحتضان المعارض والأنشطة الفنية.
كما تمّت تهيئة الوحدات الصحية الخاصة بالنوادي والجناح الإداري، وإحداث وحدات صحية جديدة لفائدة رواد قاعة العروض، مع تخصيص واحدة منها للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز شروط النفاذ إلى مختلف فضاءات المؤسسة.
وبهذه التهيئة الشاملة، تستعيد دار الثقافة الشابة حيويتها في فضاء عصري ومتعدد الوظائف، يجمع بين العرض والتكوين والإبداع، ويتيح إمكانيات أوسع لاحتضان مختلف الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية.
ومع اقتراب موعد تدشينها، تتجه دار الثقافة الشابة نحو مرحلة جديدة من النشاط، بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي بالجهة ويجعل منها فضاءً مفتوحًا على المبدعين والرواد، وداعمًا للحراك الثقافي المحلي.





























