اختتام الدورة الثانية لمهرجان أوذنة الدولي للفنون الشعبية

واكبت وزيرة الشؤون الثقافية، السيّدة أمينة الصرارفي، مساء الأحد 02 أوت 2026، فعاليات اختتام الدورة الثانية لمهرجان أوذنة الدولي للفنون الشعبية، التي احتضنها الموقع الأثري بأوذنة، بحضور عدد من إطارات وزارة الشؤون الثقافية، وذلك في سهرة احتفت بأحد أبرز رموز الأغنية الشعبية التونسية، الفنان الهادي حبوبة.
وجاء حفل الاختتام تحت شعار “عطر الحنين والاعتراف”، في مبادرة وفاء وتقدير لمسيرة الفنان الهادي حبوبة، الذي أسهم، على امتداد عقود، في إثراء الساحة الفنية التونسية بأعمال أصبحت جزءا من الذاكرة الجماعية والخزينة الموسيقية الوطنية، وأسست لمدرسة متفرّدة في الأغنية الشعبية التونسية.
وتولّت وزيرة الشؤون الثقافية تكريم الفنان الهادي حبوبة، تثمينا لمسيرته الفنية الزاخرة بالعطاء والإبداع، ولإسهاماته في صون الأغنية الشعبية التونسية والمحافظة على خصوصيتها، من خلال أعمال خالدة ما تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور التونسي.
وشارك في هذا الحفل التكريمي ثلّة من أبرز الفنانين الشعبيين، وهم ناجي بن نجمة، والمنجي بن جمعة، ومنذر مينو، وحبيب الشنكاوي، الذين قدّموا مختارات من أشهر أغاني الهادي حبوبة، في أجواء امتزج فيها الوفاء بالحنين، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي ردّد كلمات الأغاني واستعاد معها محطات مضيئة من تاريخ الأغنية الشعبية التونسية.
كما اعتلى الفنان الهادي حبوبة الركح، ليقدّم بدوره فاصلين موسيقيين في بداية العرض ونهايته، أدّى خلالهما مجموعة من أشهر أعماله، فحظي باستقبال حار وتصفيق مطوّل من الحاضرين، في لحظة مؤثرة جسّدت عمق العلاقة التي تجمعه بجمهوره، وأكدت المكانة التي يحتلها في وجدان التونسيين.
واختتمت الدورة الثانية لمهرجان أوذنة الدولي للفنون الشعبية فعالياتها بعد أيام من العروض التي احتفت بالفن الشعبي التونسي، وأبرزت ثراءه وتنوّعه، مؤكدة نجاحها في ترسيخ هذا الموعد الثقافي منصة لتثمين الموروث الفني الوطني وصون الذاكرة الموسيقية، والمحافظة على التراث الثقافي اللامادي، إلى جانب تعزيز إشعاع الموقع الأثري بأوذنة باعتباره حاضنة للإبداع وملتقى للفنون والثقافات.
















