فرق الفنون الشعبية والفولكلورية من مختلف بلدان العالم على ركح المسرح الأثري بقرطاج،

بمبادرة من وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصرارفي، وإيمانا منها بدور التراث والموروث الفولكلوري للشعوب وخاصة الموسيقى والرقص في الربط بين الحضارات والثقافات وحرصا منها على المحافظة على التراث غير المادي، التقت للسنة الثانية على التوالي فرق الفنون الشعبية والفولكلورية على ركح المسرح الأثري بقرطاج، ضمن سهرة «رقصات فلكلورية من العالم» التي انتظمت ليلة 11 أوت 2026، بمشاركة فرق من بلدان مختلفة، في موعد جمع بين تنوع الإيقاعات وثراء الحركات وألوان الأزياء التقليدية، وفتح فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي بين الشعوب.
و بحضور السيدة الوزيرة وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الجمهورية التونسية قدّمت الفرق المشاركة عروضا احتفت بالثراء والتنوع الثقافي للشعوب، من خلال رقصات فلكلورية مستوحاة من الذاكرة الشعبية لكل بلد، تمازجت فيها الإيقاعات التقليدية مع الحركات الجماعية المتناغمة، فيما أضفت الأزياء والألوان والتفاصيل المستوحاة من الموروث المحلي بعدا بصريا على العروض.
وهكذا تحولت خشبة قرطاج إلى لوحة متحركة تتحاور فيها إيقاعات الشرق والغرب وشمال إفريقيا وآسيا، وتتقاطع فيها الحركات والأنغام والألوان لتروي، بلغة الجسد، حكايات الشعوب وخصوصياتها.
سهرة الرقص الشعبي جاءت لتؤكد أن العمل على مشروع التبادل الثقافي لا يقتصر على تبادل الزيارات والعروض وإنما يساهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز الحوار والتفاهم، وتحويل الاختلاف الثقافي إلى مصدر للثراء والإبداع.
كما تعكس مواصلة هذه المبادرة للسنة الثانية على التوالي حرص وزارة الشؤون الثقافية على تفعيل العمل الثقافي وتوسيع فضاءات اللقاء بين الثقافات، وإدراج الفنون الشعبية والفولكلورية ضمن المواعيد الثقافية الكبرى، بما يمنحها حضوراً أوسع ويؤكد دورها في صون الذاكرة الجماعية والتعريف بالهوية الثقافية، وفي الوقت نفسه الانفتاح على العالم.
وتؤكد سهرة «رقصات فلكلورية من العالم» أن الثقافة قادرة على جمع ما تفرقه الجغرافيا، وأن قرطاج، بما تحمله من رمزية تاريخية وحضارية، قادرة على جمع العالم في سهرة واحدة، وأن الثقافة يظل من أجمل اللغات وأبلغها في نشر قيم التعايش والتسامح والسلام.










































































