عروض التبادل الثقافي تثري موسم المهرجانات الصيفية التونسية 2026

عروض التبادل الثقافي تثري موسم المهرجانات الصيفية التونسية 2026
.يتواصل موسم المهرجانات الصيفية التونسية 2026 بانفتاح لافت على التجارب الفنية والثقافية العالمية، من خلال برمجة عدد هام من عروض التبادل الثقافي الدولي التي أثثت فعاليات المهرجانات والتظاهرات الصيفية بمختلف جهات الجمهورية، في إطار دعم التعاون الثقافي وتعزيز التواصل بين الشعوب عبر الفن والإبداع.
وشهد الموسم مشاركة 11 فرقة فنية من 10 بلدان، هي مالطا وتركيا وليبيا والمغرب والصين واليابان والهند ومصر والجبل الأسود والجزائر، قدمت عروضًا متنوعة تعكس ثراء الموروثات الموسيقية والفنية لهذه البلدان، وتنوّع أشكال التعبير الثقافي التي احتضنتها الساحة الفنية التونسية خلال الموسم الصيفي.
وتوزعت هذه المشاركات على عدد من المهرجانات والفضاءات الثقافية بمختلف الولايات، بما أتاح للجمهور التونسي فرصة التعرّف على تجارب فنية وثقافية متعددة، حيث احتضن مهرجان قرطاج الدولي جانبًا هامًا من هذه العروض، إلى جانب مهرجانات سوسة والقيروان ودقاش ومدنين وسيدي بوزيد وسليانة ومنوبة وزغوان والمهدية وأريانة وصفاقس وغيرها من الجهات.
ومن بين المشاركات، قدّمت فرقة Group Folk ogygia من مالطا عرضًا فلكلوريًا ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الدولي، فيما تشارك فرقة الدراويش التركية بعروض في تونس العاصمة وساحة باب سويقة، احتفاءً بالمولد النبوي الشريف خلال الايام القليلة القادمة.
كما حضرت الفرقة الوطنية للفنون الشعبية الليبية من خلال سلسلة من العروض الفلكلورية في مهرجان قرطاج الدولي ومهرجان نسمة حلق الوادي ومهرجان الحمام بحامة الجريد ومهرجان قفصة الدولي، في حين قدّمت فرقة باب البحر للطبرب والفن الشعبي الليبية عروضًا في عدد من المهرجانات الصيفية، من بينها المهرجان الصيفي بالمكنين ومهرجان رواد ومهرجان المرزقة ومهرجان سيدي ثابت.
وسجّل المغرب حضوره من خلال فرقة «تزرويت» بعرض فلكلوري ضمن مهرجان قرطاج الدولي، بينما شاركت الصين بفرقة «بالي أوربا بيك»، التي قدّمت عروضًا في إطار مهرجان قرطاج الدولي ومهرجان سوسة الدولي والمهرجان الصيفي الدولي بالقيروان.
ومن جهتها، شاركت فرقة Rising Sun من اليابان في مهرجان قرطاج الدولي، في إطار الاحتفال بسبعينية العلاقات الدبلوماسية، بما يعكس البعد الثقافي للعلاقات التونسية اليابانية ودور الفن في تعزيز جسور التواصل بين البلدين.
أما الهند، فمثّلها عرض «Gujarati Folk» الذي تنقّل بين عدد من الجهات والمهرجانات، من بينها مهرجان قرطاج الدولي ومهرجان معبد المياه بزغوان ومهرجان تيبار ومهرجان «مرايا الفنون» بالقلعة الكبرى والمهرجان التشكيلي بالمحرس ومهرجان الدندان بمنوبة، ليكون بذلك من أكثر العروض حضورًا وانتشارًا ضمن برنامج التبادل الثقافي لهذا الموسم.
كما شاركت فرقة الجامعة الأمريكية بالقاهرة من مصر في عدد من المحطات الفنية، من بينها مهرجان قرطاج الدولي والمهرجان الصيفي بدقاش ومهرجان مدنين الدولي، فيما حضرت فرقة Akud Mirco Srzentic من الجبل الأسود بعروض شملت مهرجان نسمة حلق الوادي ومهرجان قرطاج الدولي ومهرجان سيدي بوزيد ومهرجان مكترس بسليانة، إلى جانب مشاركتها ضمن فعاليات الأيام الثقافية بمنزل بورقيبة.
وسجّلت الجزائر حضورها من خلال بالي الديوان الوطني للثقافة والإعلام، الذي قدّم عروضًا فنية وفلكلورية ضمن مهرجان قرطاج الدولي ومهرجان قصر الهلال الصيفي ومهرجان المهدية ومهرجان قلعة الأندلس بأريانة، إلى جانب مهرجان تنوير بالسياحية بولاية صفاقس.
وتبرز هذه المشاركات المتنوعة، التي امتدت من نهاية شهر جويلية إلى شهر أوت 2026، مدى اتساع خارطة التبادل الثقافي التي رافقت موسم المهرجانات الصيفية، إذ لم تقتصر العروض على الفضاءات الكبرى، بل امتدت إلى عدد من المهرجانات المحلية والجهوية، بما ساهم في إيصال التجارب الفنية العالمية إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء الجمهورية.
وتؤكد عروض التبادل الثقافي الدولي أهمية الثقافة كجسر للتواصل والحوار بين الشعوب، من خلال إتاحة فضاءات للتفاعل بين الفنانين والمبدعين من مختلف البلدان، والتعريف بالتنوع الثقافي العالمي، وفي المقابل تعزيز حضور تونس كفضاء منفتح على مختلف التجارب الفنية والثقافية.
كما تساهم هذه البرمجة في إثراء موسم المهرجانات الصيفية التونسية، وتحويله إلى فضاء حقيقي للقاء الثقافات وتبادل التجارب، بما يعزز التعاون الثقافي الدولي ويدعم الحراك الفني والإبداعي في مختلف جهات الجمهورية.



























