التعاون الدولي

افتتاح أشغال الاجتماع الثّامن لضبّاط اتّصال مرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية

أشرفت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الدّكتور محمد ولد أعمر اليوم الاثنين 18 ديسمبر 2023 بمقرّ الألكسو على افتتاح أشغال الاجتماع الثّامن لضبّاط اتّصال مرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، وذلك بمشاركة 17 بلدا عربيا، وبحضور ممثلي البلدان الشقيقة من خبراء وضبّاط اتّصال ومختصّين فضلا عن ممثّلي المنظمات الدّولية والإقليمية في مجال التراث الثقافي المعماري والعمراني.
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، ثمّنت وزيرة الشؤون الثقافية الجهود العربية المشتركة لصون التراث المعماري، والتزام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتنظيم هذا اللقاء في نسخته الثامنة وهو ما يُحمّل “ضبّاط الاتصال” الممثّلِين لبلدانهم مسؤوليّةً بالغةً في خلق الفعاليّة والديناميكيّة اللازمتيْنِ لهذا المرصد، حتّى يُحقّق المنشودَ من أهدافه.
وأكّدت السيدة الوزيرة على القيمة الكبيرة لإرْثنا المعماري والعمراني الذي ُيمثل جُزْء رئيسيّا وجوهريًّا من سمات مُدننا العربيّة الإسلاميّة القديمة ومعالمنا التاريخية ذات العمق الحضاريّ وثراء مفرداتها المعمارية المتميّزة التي أهّلت الكثير من عناصره للتسجيل ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي للإنسانية.
وأضافت الدكتورة حياة قطاط القرمازي أن بعض المعالم التاريخية باتت اليوم تشكو من وضع خطير وهو ما حتّم بعث هذا المرصد انتهاجا لسُبل عمل عربيّ مُشترك لتسْجيل خارطة مُفصّلة له ووضْع الاستراتيجيّات العلميّة الكفِيلة بحمايتِه من الإتْلاف والإهمال والاعْتداء القصديّ أو العفويّ.
وبيّنت السيدة الوزيرة أنه لبلوغ جملة هذه الأهداف صدر “ميثاق المحافظة على التراث العمراني بالدول العربية وتنميته” ووقع تفسيرُه في الدورة السّابقة، ليكُونَ من أهمّ أشغال الدورة الحاليّة تَباحثُ آليّاتِ تفعيل عمل المرصد وتكوين لجنة التراث العمراني في البلدان العربية التي ستنظرُ في طلبات التسجيل في سجّل التراث العمراني العربي، واعتماد منهجيةٍ متناسقة لإدماج هذا التراث في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافيّة.
من جهته، وجّه المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور محمد ولد أعمر أصدق عبارات المساندة للشعب الفلسطيني في محنته الإنسانية المتواصلة، مؤكّدا تواصل دعم منظمة الألكسو للقضية الفلسطينية وشجب ما يتعرّض له التراث العمراني والمعماري الفلسطيني من تدميرممنهج لغاية طمس الهوية الفلسطينية وتزييف التاريخ.
وأبرز الدكتور محمد ولد أعمر الأهمية الكبرى التي يحظى بها مرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية لدى الألكسو، والحرص الأكبر على استمرارية أشغاله وبرامجه كإطار لتنفيذ عديد المشاريع المتعلّقة بالتراث الثّقافي في البلدان العربية.
وأكّد المنسّق العام للمرصد المهندس إيهاب داوود الذي تعذر عليه الحضور بسبب تواصل العدوان الإسرائيلي الغاشم والذي يشارك ضمن فعاليات الاجتماع عن بعد على أهمية المشاريع التي يشتغل عليها المرصد، ومن بينها سجلّ التراث العمراني العربي الذي اقترب موعد تدشينه بعد اكتمال وثائقه المرجعيّة التي تمّت المصادقة عليها من قبل وزراء الشؤون الثقافية بالدول العربية في مؤتمرهم الأخير بالمملكة العربية السعودية في شهر ديسمبر من سنة 2022، ويخدم هذا السجلّ جهود الدول العربية في الحفاظ على التراث المعماري والعمراني وصيانته وتثمينه.
وللتذكير، تتواصل فعاليات هذا الاجتماع الثامن لمرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية على امتداد يومين لتطرح جملة من المحاور والإشكاليات ومنها ما يتعلّق بتأثيرات النزاعات والأزمات على التراث العمراني والمعماري في البلدان العربية وآليات إنجاز سجلّ التراث العمراني العربي واستعراض أمثلة من ملفات الترشيح، إلى جانب تخصيص جلسة عمل تطبيقية لإعداد ملفّ ترشيح على سجلّ التراث العمراني.
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى