سهرة فنية راقية أثثها العرض الأول لاوبيريت “ديدون واينياس”

بحضور وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصررافي ومدير عام مسرح أوبرا تونس السيد وممثلي بعثات ديبلوماسية معتمدة بتونس شهد مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي الخميس 14ماي 2026 سهرة فنية راقية أثثها العرض الأول لاوبيريت “ديدون واينياس” بدعم من وزارة الشؤون الثقافية ومن انتاج مسرح أوبرا تونس واكبه جمهور شغوف بالفن الاوبيرالي الراقي.
في هذه السهرة أطلت ملكة قرطاج ديدون بشموخ آسر تحت أنوار مسرح الأوبرا تجر مع ثيابها المخملية التاريخية المتطايرة في الفضاء حكايا الاميرة الفينيقيةلتروي لأحفادهابعد مرور آلاف السنين بشاعرية مرهفة أسرار أيقونة الباروك أوبرا “ديدون وإينياس” للمبدع هنري بورسل باعتبارها أول أوبرا مغناة بالكامل في التاريخ الفني البريطاني وذلك ضمن ملحمة فنية أسطورية معاصرة تم ابداعها في سياق عملية تبادل فني وإنساني استثنائية جسدت بعمق عمليةحوار الثقافات في اسمى معانيه.
فهذا العمل الفني الحديث يكثّف الرموز والدلالات والمشاعر لرسم أعظم ملاحم العصور القديمة المستوحاة من “الإنيادة” لفرجيل (19 ق.م): ديدون، ملكة قرطاج التي تقع في حب إينياس، الأمير الطروادي المنفي لكن الآلهة تدعو إينياس لقدره المتمثل في تأسيس روما فتكون المأساة وعذابات الفراق في قصة خلدها التاريخ . وحمعت أوبرا “ديدون واينياس” بين جمالية المشهدية البصرية عبر كتابة ركحية ساحرة تألقت فيها الاصوات والالحان وفخامة التأليف والكلمات حيث تمزج الأوبرا بين الألحان والكورالات والرقصات في توازن مرهف بين الموسيقى والمسرح فتعيد مجد فن الباروك الآسر.
ويؤكد هذا العمل الابداعي الذي يستجيب للشروط و المعايير العالمية الصارمة للفن الاوبيرالي مواصلة مسرح أوبرا تونس التحدي بالتزامه بانتاج أعمال عالمية ذات جودة عالية اعتمادا على كفاءات تونسية هامة بالتعاون مع كفاءات دولية فقد اخرج هذا العرض الكوريغراف عمر راجح (لبنان) وقاد الأوركسترا ستيفان فوجه (فرنسا)، رفقة السوبرانو كلير لوفيلياتر، وعشرة موسيقيين باروكيين من Les Epopées، وخمسين فناناً تونسياً بين عازفين منفردين، وموسيقيي الأوركسترا، وراقصي الباليه، ومغنيي كورال أوبرا تونس
ويضم طاقم أوبرا “ديدون وإينياس” مجموعة من الأصوات الاوبيراليةالتونسية الجيدة حيث تجسد دور ديدون السبرانو نسرين مهبولي، بينما قدم دور إينياس الفنان هيثم الحضيري وتؤدي دور بيليندا الفنانة ليليا بن شيخة.
وضمن أدوار الساحرات، تألقت مرام بوحبل، إلى جانب وجد عكرو بدور الساحرة الأولى وأميمة بن عمار بدور الساحرة الثانية. وتظهر ميساء عطارفي دور “المرأة الثانية”. أما شخصية البحّار فيؤديها حسام بن موسى ، في حين قدم دور الروح غيث بن سعد.
وانضمت لهم السوبرانو (الفرنسية) كلار لوفاياتر في لامنتو وهو رثاء يضاف تقليديا في الاوبرا واثر نهاية العرض التقى فريق أوبرا ديدون واينياس بالصحفيين الذين واكبواهذا الانتاج الفني الجديد ضمن نقطة اعلامية انتظمت ببهو أوبرا مدينة الثقافة بين فيها الفنان هيثم الحضيري مقدرة الموسيقيين والأصوات التونسية على تقديم أضخم العروض الاوبيرالية العالمية مع الاجتهاد المستمر على تقديم الأفضل وهو ماأكده قائد الاوركسترا ستيفان فوجه الذي أعرب بالمناسبة عن تحمسه لتقديم عروض في مسارح دولية تونسية تاريخية على غرار مسرح الجم الاثري فيما أكد المخرج والكوريغراف عمر راجح التزام رؤيته الاخراجية بالالحان كماهي في الاثر الخالد مع محاولة تقديم رؤية اخراجية خاصة بهذا العمل تنبني على التجديد والابتكار.
















